ابو سهل عيسى المسيحي
99
المائة في الطب
منها قوام وكان يحصل التلف متى وقع التغير عن تلك النقطة المعلومة ، والأمور الطبيعة المركبة « 1 » من الاسطقسات ذات تغير ولتغيرها أسباب من داخل وخارج ، وليس يمكن ان يكون لما قوام الا ويكون لمزاج كل واحد منها عرض يتردد فيه ولا يفسد معناه بزيادة إلى حد أو نقصان إلى حد ولعرض المزاج / مراتب واحد منها وسط واعتدال بالحقيقة ، وكل ما هو أقرب اليه منها فهو أفضل ، وكل ما هو أقرب من الطرفين فهو أردأ وما بعد ذلك فكلها امراض وبينها أيضا تفاوت لان الأقرب منها إلى المعتدل أقل رداة من الابعد ، والاعتدال الذي للاعضآء الآلية تابع في أكثر الامر لاعتدال مزاجات الاعضآء المتشابهة الاجزآء ، وذلك ان العضو يسمى صحيحا إذا كان مزاجه على الاعتدال الخاص ، وكانت خلقة على ما ينبغي وكانت قوية تفعل فعلها على التمام ، وليس يحصل الشكل الواجب في عضو الا إذا كان على ما يجب ان يكون عليه ويصلح لذلك الشكل من الصلابة واللين ، وليست بقدر القوة على تأدية فعلها على التمام الا إذا كان العضو الذي هو موضوعها أو آلتها على ما ينبغي ان يكون عليه في حرارته وبرودته ورطوبته ويبوسته ، فاذن الصحة على الاطلاق وان كانت باعتدال الاعضآء المتشابهة الاجزآء واستواء خلقة الأعضاء الآلية ووفور القوة فان امر القوة يتعلق بأمر الخلقة والمزاج وامر الخلقة متعلق بأمر المزاج فاعتدال المزاج اذن هو المبد الأول / للصحة ، ومتى كان شيئان حرارتهما واحدة وكان أحدهما اصلب والآخر أرطب ، فان الصلب يسخن أكثر من الرطب وذلك مثل الحديد المحمى والماء الحار ويقال لشئ انه حار أو بارد أو رطب أو يابس اما بالقوة اما بالفعل ، والذي بالقوة يعرف بالقياس ، والذي بالفعل منه
--> ( 1 ) « المركبة » في علي كدة : والمركبات .